السيد محمد باقر الخوانساري

117

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ومن جملة ما ينبغي التنبيه عليه أيضا أنّ من خصائص ألقاب صاحب العنوان هو التقى المطلق ، وذلك لما عرفت من أنّ اسمه لقبه . فمهما وجد ذلك في كلمات الفقهاء مطلقا ليس يراد منه إلّا إيّاه ، ومنه قوله في « مجمع البحرين » عند ذكر سلّار : وأبو الصلاح الحلبي قرأ عليه ، وكان إذا استفتى من حلب يقول : عندكم التقى . نعم يوجد في علماء الإماميّة من المتلقّبين بتقى الدين أيضا كثيرون قد يشتبه بعضهم بهذا الرجل لبعض . فمنهم الشيخ تقى الدين بن داود الحلّى صاحب الرجال ، وكأنّه المراد بما ظهر لبعضهم من بعض تعليقات كتب الفقه كونه من العلماء وأصحاب الفتاوى في طبقة العلّامة - رحمه اللّه - ثمّ استظهر ذلك البعض أيضا كونه إيّاه ، ومنهم الشيخ الفاضل الكامل المحدّث الجليل تقى الدين عبد اللّه الحلبي أو الحلّى صاحب كتاب « الدرّ الثمين » منتخب كتاب « مشارق أنوار اليقين » للحافظ البرسي ، وتفسير خمسمائة آية نزلت في فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وفوائد أخرى كثيرة ، وهو أيضا من متأخّرى أصحابنا أو معاصري من تقدّم عليه الشهيدان في الظاهر . ومنهم الشيخ تقى الدين بن حجّة الّذي يوجد عنه النقل في كتب الكفعمي ، ولا يبعد اتّحاد هذا مع جدّ الشهيد الثاني المعروف بتقى الدين بن صالح تلميذ العلّامة كما أفيد ، ويؤيّده تلقّب هذا الشهيد أيضا بابن الحجّة . فلا تغفل . ثمّ إنّ من جملة علماء سلسلة صاحب الترجمة هو سبطه ونافلته الفاضل الفقيه الجليل أبو الحسن عليّ بن منصور بن أبي الصلاح المذكور كما ذكره صاحب « الرياض » قال : وقد ذكره الشهيد في بحث قضاء الفائتة من « شرح الإرشاد » ونسب إليه القول بالمضايقة ، وقال : إنّه عمل فيها مسئلة طويلة يتضمّن الردّ على الشيخ أبي عليّ الحسن بن طاهر الصوري في التوسعة ، وهو غير عليّ بن منصور بن محمّد الحسيني الشيرازي الّذي كان من علماء دولة شاه طهماسب الصفوي ، وله رسالة في الإمامة ألّفها باسم السلطان المذكور .